عمر فروخ

183

تاريخ الأدب العربي

وكان مولى بني التّيم من قريش . أخذ أبو عبيدة العلم عن أبي الخطّاب الأخفش الكبير ( ت نحو 177 ه ) وعن أبي عمرو بن العلاء ( ت 154 ه ) وعيسى بن عمر الثّقفيّ ( ت 187 ه ) ويونس بن حبيب ( ت 187 ه ) وغيرهم . وكان معتقدا مذهب الخوارج الصّفرية ، وقيل مذهب الإباضيّة ( معجم الأدباء 19 : 156 ) ، شعوبيّا شديد التعصّب على العرب ، ولم يكن يسلم من لسانه أحد من الناس . ويبدو أنه جاء إلى بغداد أكثر من مرّة : جاء مرّة واتّصل بجعفر بن يحيى البرمكيّ ( قتل 187 ه ) فلم يرض جعفر أن يدخله على هارون الرشيد « 1 » . ثم استقدمه الرشيد بعد ذلك بمدة يسيرة ، وكان وزيره في ذلك الحين الفضل بن الربيع ( منذ المحرّم 187 ه ، كانون الثاني - يناير 803 م ) ، فحظي أبو عبيدة عند الفضل بن الربيع وقرأ عليه هارون الرشيد شيئا من كتبه ( وفيات الأعيان 2 : 554 ) . ولا ندري متى رحل أبو عبيدة إلى فارس واتّصل بموسى بن عبد الرحمن الهلاليّ الذي أكرمه إكراما كبيرا . وكانت وفاة أبي عبيدة في البصرة ، نحو سنة 210 ه ( 825 م ) وقد قاربت سنّه مائة سنة ، فلم يشيّع أحد جنازته لكره الناس له . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] أبو عبيدة واسع العلم بالشعر وبأنساب العرب وأيامها . وهو كثير التصنيف تزيد كتبه على مائتين ، منها : كتاب غريب القرآن ، كتاب مجاز القرآن ، كتاب غريب الحديث ، كتاب اللغات ، كتاب الأضداد ، كتاب ما تلحن فيه العامة ، كتاب أشعار القبائل ، كتاب الأمثال السائرة ، كتاب نقائض جرير والفرزدق ، كتاب بيوتات العرب ، كتاب أيام بني مازن وأخبارهم ، كتاب القبائل ، كتاب إياد الأزد ، كتاب مقاتل الفرسان ، كتاب مقاتل الاشراف ، طبقات الفرسان ، كتاب الغارات ، كتاب مآثر العرب ، كتاب مثالب العرب ، كتاب الأيام الكبير ، كتاب الحمس في قريش ، كتاب قصة الكعبة ، كتاب الأوس والخزرج ، كتاب الموالي ، كتاب خوارج البحرين واليمامة كتاب مقتل عثمان ، أخبار الحجاج ، كتاب مرج راهط ، كتاب الأعيان ،

--> ( 1 ) طبقات الزبيدي 193 .